Saturday, 16 June 2012

الأرض .. بيرم التونسى

الأرض





يا أرض مالك كرهتى كل سكانك في يوم زلازل و يوم يجرفنا طوفانك
و يوم عواصف و يوم يشتد بركانك راح فين بهاكى و حلمك فين و حنانك ؟
رحيمه فاضت لنا بالخير أنهارك جميله متزوقة فى وشى أزهارك
طروب تعزف لنا الأنغام أطيارك كريمه ما ينقطع نخلك و رمانك

3 comments:

  1. بيرم التونسى

    مصرياخالصا من أصل (تونسى) عاش وترعرع على أرض الكنانة بين الناس ومعهم وتفاعل معهم ولهم وأبدع فى نظمة للزجل وللشعر بلغة العامةمتفاعلا معهم ومن أجلهم فتفاعل معه الناس ليس فى مصرا فحسب وأنما فى العالم العربى الكبير وساعد على ذلك غناء كبار المطربين لأشعاره ومشاركاته فى الكتابة للسينما والمسرح من صدق أحساسه.

    ولد الشاعر الشعبي محمود بيرم التونسي في الإسكندرية في 4 مارس 1893م. بيرم هو لقبه الأصلي ، وسمي التونسي لأنّه من أسرة تونسية قدمت إلى مصر سنة 1833م، إذ هاجر جدّه لأبيه للإسكندرية وأقام فيها. ألحق بهم لقب التونسي، كعادة الغرباء حين يقيمون في غير بلدهم يلقبهم الناس لقبًا ينسبهم إلى بلدهم الأصلي. لم يتحصّل محمود بيرم التونسي على الجنسية المصرية إلاّ قبيل وفاته بقليل.

    وقد عاش طفولته في حي الأنفوشي بالسيالة، التحق بكُتّاب الشيخ جاد الله، ثم كره الدراسة فيه لما عاناه من قسوة الشيخ، فأرسله والده إلى المعهد الديني وكان مقره مسجد المرسي أبو العباس، توفى والده وهو في الرابعة عشرة من عمره، فانقطع عن المعهد وارتد إلى دكان أبيه ولكنه خرج من هذه التجارة صفر اليدين.

    كان محمود بيرم التونسي ذكياً يحب المطالعة تساعده على ذلك حافظة قوية، فهو يقرأ ويهضم ما يقرؤه في قدرة عجيبة، بدأت شهرته عندما كتب قصيدته بائع الفجل التي ينتقد فيها المجلس البلدي في الإسكندرية الذي فرض الضرائب الباهظة وأثقل كاهل السكان بحجة النهوض بالعمران، وبعد هذه القصيدة انفتحت أمامه أبواب الفن فانطلق في طريقها ودخلها من أوسع الأبواب.

    توفي بيرم التونسي في 5 يناير 1961م عن عمر يناهز 68 عاماً وذلك بعد معاناته من مرض الربو.
    أعماله

    أصدر مجلة المسلة في عام 1919م وبعد إغلاقها أصدر مجلة الخازوق ولم يكن حظها بأحسن من حظ المسلة. نفي إلى تونس التي يحمل جنسيتها بسبب مقالة هاجم فيها زوج الأميرة فوقية ابنة الملك فؤاد، ولكنه لم يطق العيش في تونس لما شهده من قمع من المستعمر الفرنسي فسافر إلى فرنسا ليعمل حمّالاً في ميناء مرسيليا لمدة سنتين، وبعدها استطاع أن يزوّر جواز سفر له ليعود به إلى مصر، فيعود إلى أزجاله النارية التي ينتقد فيها السلطة والاستعمار آنذاك، ولكن يلقى عليه القبض مرة أخرى لتنفيه السلطات إلى فرنسا ويعمل هناك في شركة للصناعات الكيماوية ولكنه يُفصل من عمله بسبب مرض أصابه فيعيش حياة ضنكاً ويواجه أياماً قاسية ملؤها الجوع والتشرد، ورغم قسوة ظروف الحياة على بيرم إلا أنه استمر في كتابة أزجاله وهو بعيد عن أرض وطنه، فقد كان يشعر بحال شعبه ومعاناته وفقره المدقع.

    في عام 1932م يتم ترحيل الشاعر من فرنسا إلى تونس لأن السلطات الفرنسية قامت بطرد الأجانب وهناك أعاد نشر صحيفة الشباب. فأخذ بيرم يتنقل بين لبنان وسوريا، ولكن السلطات الفرنسية قررت إبعاده عن سوريا لتستريح من أزجاله الساخرة واللاذعة إلى إحدى الدول الأفريقية ولكن القدر يعيد بيرم إلى مصر عندما كان في طريق الإبعاد لتقف الباخرة التي تُقلّه بميناء بورسعيد فيقف بيرم باكياً حزيناً وهو يرى مدينة بورسعيد من بعيد، فيصادف أحد الركّاب ليحكي له قصته فيعرض هذا الشخص على بيرم النزول في مدينة بورسعيد، وبالفعل استطاع هذا الشخص أن يحرر بيرم من أمواج البحر ليجد نفسه في أحضان مصر.

    بعدها أسرع بيرم لملاقاة أهله وأسرته، ثم يقدم التماساً إلى القصر بواسطة أحدهم فيعفى عنه وذلك بعد أن تربع الملك فاروق على عرش مصر فعمل كاتباً في أخبار اليوم وبعدها عمل في جريدة المصري ثم في جريدة الجمهورية، وقد قدّم بيرم أعمالاً أدبية مشهورة، وقد كان أغلبها أعمالاً إذاعية منها سيرة الظاهر بيبرس وعزيزة ويونس.

    غنّت له أم كلثوم عدة قصائد مما ساعد على انتشاره في جميع الأقطار العربية، وظل إلى آخر لحظة في حياته من حملة الأقلام الحرة الجريئة، وأصحاب الكلمات الحرة المضيئة. غنى له فريد الأطرش عدة أغنيات ناجحة منها :يللا سوا - أحبابنا يا عين -يللا توكلنا - هلت ليالي - الليلة النور - أحلى الأماني -تطلع يا قمر -مانخبيش عليك -غالي يا بوي -حبيته لكن مابقولش - أهواك -.. ومن المواويل : صدوك عني العدى -يهون عليك .. ومن الأوبريتات الخالدة : غنى العرب - بساط الريح - عايزة أتجوز .زيادة على مالحنه لغيره مثل :هل هلال العيد - يا ديرتي . وثنائيته مع أسمهان :إيدي في إيدك .

    منحه الرئيس جمال عبد الناصر سنة 1960م جائزة الدولة التقديرية لمجهوداته في عالم الأدب، و تحصل إثرها على الجنسية المصرية.

    ويكيبيديا

    ReplyDelete
  2. مرت قبل أيام ذكرى وفاة الشاعر المصري التونسي الأصل محمود بيرم التونسي الذي يعد أهم شاعر وزجال... شاعر ترك للموت راحته فقتله احتراق جحيم الكلمة.. وثائر ضرب عرض الحائط بالثوابت السياسية في عصره المظلم فدفع الثمن من دمه وعمره.. وتكالبت عليه المؤامرات وكأنه رسول عصره، ولا غرابة في ذلك فقد كانت الكلمة الإبداعية في ذلك الزمن سلاحا يعطي ثماره إذا امتلكه من يحسن فنون قتاله مثل بيرم.

    تمرد شاعرنا على كل شيء على الشيخ الذي درسه لقساوته.. وعلى الحياة وعلى الموت الذي قتل والده وعلى الفقر الذي أورثه إياه.. وحينما وصل به التمرد إلى الخطوط الحمراء حيث الملك وحاشيته كان لا بد من وضع حد للشاعر المتطاول على قدسيات المجتمع, فمورست ضده أكبر جريمة ترتكب في الوجود وهي النفي من غير منفى.

    وصل بيرم إلى تونس وكان أول ما هم بمعرفته هو سبب طرده من مصر، ثم البحث عن أصوله التونسية، وبالفعل استطاع الوصول إلى أصوله وأهله، وفوجئ بهم يذكرون أول ما يذكرون أصله، وأنه "ولد الجارية" التي أهداها السلطان التركي لجدهم، فيتركهم بيرم وهو يشعر بأنه منفي إلى بلد غريب عنه.

    لم تترك هذه الفترة -الأربع سنوات- التي قضاها في تونس إلا حسرة شديدة في نفسه.. لكنه مع ذلك تمكن من إصدار ثلاث صحف ينتقد فيها الوضع السياسي للبلد التي كانت تتخبط في فساد هرب منه في مصر ليجده أينما حل.

    تمكنت السلطات الإستعمارية من حظر جميع صحف بيرم اللاذعة والمليئة بلغته الساخرة التي لاقت رواجا في البلاد العربية.. ونلاحظ قوة بيرم في تمكنه تحت كل هذه الضغوط النفسية والسياسية من إقامة علاقات جيدة وتواصل أدبي وثقافي وإنساني قوي مع عدد من الأدباء والمثقفين في تلك المرحلة من حياة تونس وخاصة أعضاء "جماعة تحت السور".

    ينفى بيرم إلى فرنسا ليعمل حمالاً في الميناء لمدة سنتين، ثم يقوم بتزوير جواز سفر ليعود به إلى مصر، فيعود إلى شعره الزجلي الذي ينتقد فيه السلطة والاستعمار، ويقبض عليه مرة أخرى لتنفيه السلطات إلى فرنسا ويعمل هناك في شركة للصناعات الكيماوية ولكنه يُفصل من عمله بسبب مرض أصابه فيعيش حياة الضنك ويواجه أياما قاسية ملؤها الجوع والتشرد.

    ويتلقى بيرم عواصف الحياة منتصبا صلبا لا تزعزعه العواصف ولا تهنهنه الصروف يتنكر له الكثير من أصحاب الجرائد التي يراسلها فيعبر عن آلامه ويقول:

    الأوّله مصر، قالوا تونس ونفوني
    والتانيه تونس، وفيها الأهل جحدوني
    والتالته باريس، وفيها الكل نكروني



    ورغم قسوة ظروف الحياة على بيرم إلا أنه استمر في كتابة أزجاله وهو بعيد عن أرض وطنه، وفي عام 1932 يتم ترحيل الشاعر من فرنسا إلى تونس لأن السلطات الفرنسية قامت بطرد الأجانب فأخذ بيرم يتنقل بين لبنان وسوريا ولكن السلطات الفرنسية قررت إبعاده عن سوريا لتستريح من أزجاله الساخرة واللاذعة إلى إحدى الدول الأفريقية ولكن القدر يعيد بيرم إلى مصر عندما كان في طريق الإبعاد لتقف الباخرة التي تُقلّه بميناء "بورسعيد" فيقف بيرم باكيا حزينا وهو يرى مدينة بورسعيد من بعيد ثم يساعده أحد الأشخاص في دخول مصر ليجد نفسه في أحضانها بعدها قدم التماسا إلى القصر فيعفى عنه وذلك بعد أن تربع الملك فاروق على عرش مصر.

    ReplyDelete
  3. لم يكن بيرم الذي ظلت لعنة المطاردة السياسية وراءه يجد بدا من قول ما يزيد من معاناته التي رأى فيها متنفسا له من كدر الواقع الذي تمر به بلده بل بلاده العربية:

    جرايب جرعت باشا لابسين النياشين
    تلقاهم في الجزيره قاعدين ومفرفشين
    للبيه منهم تكريعه يسمعها اللي ف شبين
    صدق من قال بلادنا دي بلاد المنفوخين.

    ساند بيرم كل حركات التحرر العربية والثورات الوطنية ولعل موقفه كان واضحا جدا عندما يعلم أن بعض رجال الصوفية يحرضون الناس على الانفضاض عن "عمر لطفي" ودعوته التعاونية بزعم أنه من أنصار الحركة البلشفية -يقول بيرم تحته عنوان "عالم ومسلم وبتعارض في فعل الخير؟":

    لا في الجوامع رأيت مثلك ولا في الدير
    عالم ومسلم وبتعارض في فعل الخير
    مدام فضيلتك بتاكل "كستليته وطير"
    يبقى الدّريس والدرة والفجل للخرفان.

    تجاذبت بيرم التونسي قصائد العشق والسياسية فأتحف سيدة الغناء العربي أم كلثوم بأجمل ما غنته مثل رائعتها "هو صحيح الهوى غلاب" و"الأولة في الغرام" و"أنا وإنت" وأغنية "غني لي شوي شوي" بالإضافة إلى أغنية الحب الصوفي والعشق الرباني "القلب يعشق كل جميل".

    كانت أم كلثوم تقدر شاعرنا الراحل وتحترمه ولم تترد في الغناء له.. ولعل إذاعتها لخبر وفاته في الإذاعة المصرية ونعيها له على الهواء مباشرة أكبر دليل على عمق الصداقة والاحترام بين أسطورة الغناء وأسطورة القصيدة العامية.

    ما بين مولده في الإسكندرية عام 1893 وبين وفاته عام 1961 ترك بيرم منتجه الشعري، الذي أحيا القصيدة العامية بعد أن كانت قد اندثرت عبر عصورها الطويلة، ليستمر عبر تلامذته حداد وجاهين والأبنودي ونجم وعبر مقطوعته الفلسفية التى رأى فيها بيرم الحياة سمرا أدبيا عابرا ليس إلا:

    قال: إيه مراد ابن آدم؟
    قلت له: طقه
    قال: إيه يكفي منامه؟
    قلت له: شقه
    قال: إيه يعجل بموته؟
    قلت له: زقه
    قال: حـد فيها مخلد؟
    قلت له: لأه
    قال لي: ما دام ابن آدم بالصفات دي
    نويت أحفظ صفات ابن آدم كل ما اترقى.

    _____________________
    الجزيرة نت

    ReplyDelete